علي العارفي الپشي

234

البداية في توضيح الكفاية

المعاني من الوجوب والاستحباب والإباحة إلّا بالقرينة الأخرى غير وقوعها عقيب الحظر كما أشرنا اليه سابقا في طي قوله : فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو غيره . . . الخ . [ المبحث الثامن المرة والتكرار . . . ] المرة والتكرار : قوله : المبحث الثامن الحق ان صيغة الامر مطلقا لا دلالة لها على المرة ولا التكرار . . . الخ اختلف الأصوليون في أن صيغة الامر ، إذا لم تقيد بمرة أو تكرار هل تدل على المرة ، أو على تكرار المأمور به ، أو لا تدل لا على المرة ولا على التكرار ؟ قال بعض بالمرة ، وقال آخر بالتكرار ، وقال المصنف قدّس سرّه ان الحق انه لا دلالة لها لا بمادتها ولا بهيئتها عليهما ، وكلما ثبت تكرار المأمور به كالصلاة والصوم مثلا ، فهو انما يكون بالدليل الخارجي ، إذ الهيئة موضوعة وضع الحروف للنسبة الخاصة ، والمادة موضوعة لصرف الماهية لا بشرط وكل من المرة والتكرار خارج عن مدلولهما ، بل تدل على طلب ايجاد الطبيعة من حيث هي هي . فان قيل : انها إذا لم تدل على المرة فلم اكتفى بالمرة في مقام الامتثال ؟ مثلا : إذا قال المولى لعبده ( اضرب زيدا ) فضربه مرة عد ممتثلا ، فثبت انها تدل عليها إما وضعا وإما اطلاقا بمقدمات الحكمة . قلنا : ان الاكتفاء بالمرة في تحقق الامتثال لا يكون لأجل وضع الصيغة لها ، بل لأجل وجود الطبيعي المأمور به في ضمن الفرد قهرا ، فالعقل يحكم بالاكتفاء حينئذ ، وإلّا فلا يتحقق الامتثال بسائر الافراد أيضا ، اي افراد طبيعي المأمور به ، لاتحاد حكم الامتثال فيما يجوز وفيما لا يجوز . تحقيق مادة الصيغة : قوله : ثم لا يذهب عليك ان الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية على ما حكاه السكاكي . . . الخ قال في ( الفصول ) ان محل الخلاف في